أغلقت بيدي باب بيتي بقوة ويدي الأخري تحتضن يدها ، لأول مرة منذ أعوام أشعر بالسعادة الكاملة وبأني أخيراً قد اتخذت القرار الصحيح . منذ صباح اليوم قررت أن أعيش حياتي علي أكملها او بالأحرى أن أعود إليها بعد سنين تعودت فيها أن أهرب من واقعي إلي أحلامي كنت أعود يومياً الي منزلي بعد يوم عمل روتيني طويل يبدأ منذ إستيقاظي في السابعة ،أعود فأغلق الأبواب والنوافذ وأحوّل هاتفي إلي الصمت كأني أقطع كل صلاتي بعالم اليقظة المُحبط ثم ادخل في نوم عميق هو بوابتي لعالم الأحلام المثير،العالم الذي أتحقق فيه ،أواجه ، أنتصر ،أبتكر و كثيراً ما فزت في نهايات أحلامي بقلوب الحسان. كنت أري في أحلامي ما لا أستطيع حتي الإقتراب منه في يقظتي.
وفي صباح اليوم قررت نقل بطولاتي من عالم الأحلام إلي الواقع، قررت أن أحصل بيدي ماتعودت أن أنتظر ان تجود به الرؤى عليْ. قررت العودة إلي عالم اليقظة فأمسكت هاتفي الصامت دائماً لأبث فيه من روحي لأول مرة منذ إمتلكتة ، أتصلت فوراً برئيس القسم الذي أعمل به ، أخبرته أني لا أُكن له ولا لعملي أي إحترام و أنه لا يملك من المؤهلات غير قرابة زوجته للوزير وأني لا أراه أشرف من رجل يقتات بجسد إمرأته ، لم اعطه فرصة للرد فأخبرته أنه لن يراني اليوم ولا أي يوم وأني قد تركت هذه الوظيفة الحقيرة. وانهيت المكالمة بلا تحية.
ومرّت ساعات أخري دون أن أشعر وعند إنتصاف الليل فتحت باب بيتي الموصد دائماً في مثل هذا الوقت وطرقت باب جاري بإلحاح وما ان فتح بابه دخلت منزله قبل ان يدعوني ووقفت أمامه وزوجته لأخبره دون تردد انني لطالما حلمت بزوجته الجميلة وأن عشقي لها يرسم ما ستكون عليه قصص الهوي حتي نهاية الزمان ، وخيرته وهو مذهول بين أن يترك إمرأته لتكون لي أو أن يتقبلني فيها شريك ! لم ألحظ رد فعله لكن غمرني رد فعلها هي حيث صرخت بأنها متيمة بي و أنها بعد ما رأته الأن منّي ستعيش ملكٌ لي.وأرتمت بين ذراعي لنترك زوجها المصدوم وأعود حاملا غنيمتي إلي بيتي.
أغلقت بيدي باب بيتي بقوة ويدي الأخري تحتضن يدها، والأن أسمع رنين جرس الباب لا ينقطع ،لابد أنه زوجها ! هذا الرنين يعذبني !أركض بها في ممرات شقتي الطويلة فيتبعنا الرنين، سأبتعد بها إلي غرفتي وأغلق بابها ، مازال صوت الرنين المستمر يطاردنا ، أيصرعني رنين جرس بعد ان صرعت اليوم كل ما أخشي ! أدفن راسي في وسادتي لأتخلص من الرنين لكنه يعلو ويتسلل داخلي فيتملكني ، ماذا عن صاحبتي لماذا لا أشعر بها بجانبي؟ ارفع وجهي بحذر عن الوسادة لأتبين وجودها
فتأذي عيني أشعةشمس الصباح التي تسلّلت من خلف ستائر نافذة غرفتي المغلقة وأري المنبه تشير عقاربه الي السابعة و يستمر في الرنين المزعج بلا إنقطاع فتمتد يدي تلقائيا لإسكات جرسه و أنهض من سريري الخالي إلا منّي لأحضّر نفسي مسرعاً ثم أغادر ليوم عمل جديد.
لم ادري لما مرًّ الوقت سريعاً اليوم فما أن أنهيت المكالمة وذهبت افتح شباك غرفتي حتي وجدت شمس مابعد الظهيرة تتوسط السماء ووجدتني أنظر إليها بعيني فلا تغمض عيني ولا الشمس تؤذيها بل وجدت الشمس تختبأ من نظراتي الثابتة خلف السحب تارة وخلف بناية عالية تارةًأخري.
وقفت في شرفتي لساعات ممسكاً بالراية القديمة للبلاد في زمن ماقبل الثورات ، لوحت بها طويلاً وبعيداً حتي تجمهر الألاف تحت الشرفة فخطبت فيهم غير خائفاً من إتهاماتهم او تهكمهم ، خطبت مخبرهم أني أزدري مامرّ ببلدنا من ثورات ، يوليو ويناير وكل شهر آخر ، فهي ثورات تقوم فقط لتستبدل ظلم بآخر حيث العدل لا موطن له في عالمنا ، قوة حجتي وحماسي أخرسا المعترضين قبل إعتراضهم بل وإكتست الشوارع والميادين علي مرمى بصري(الذي بدا غير محدود) بألوان الراية القديمة والبعض زيّنها بصور ترسم ملامحي أثناء إلقائي للخطبة.ومرّت ساعات أخري دون أن أشعر وعند إنتصاف الليل فتحت باب بيتي الموصد دائماً في مثل هذا الوقت وطرقت باب جاري بإلحاح وما ان فتح بابه دخلت منزله قبل ان يدعوني ووقفت أمامه وزوجته لأخبره دون تردد انني لطالما حلمت بزوجته الجميلة وأن عشقي لها يرسم ما ستكون عليه قصص الهوي حتي نهاية الزمان ، وخيرته وهو مذهول بين أن يترك إمرأته لتكون لي أو أن يتقبلني فيها شريك ! لم ألحظ رد فعله لكن غمرني رد فعلها هي حيث صرخت بأنها متيمة بي و أنها بعد ما رأته الأن منّي ستعيش ملكٌ لي.وأرتمت بين ذراعي لنترك زوجها المصدوم وأعود حاملا غنيمتي إلي بيتي.
أغلقت بيدي باب بيتي بقوة ويدي الأخري تحتضن يدها، والأن أسمع رنين جرس الباب لا ينقطع ،لابد أنه زوجها ! هذا الرنين يعذبني !أركض بها في ممرات شقتي الطويلة فيتبعنا الرنين، سأبتعد بها إلي غرفتي وأغلق بابها ، مازال صوت الرنين المستمر يطاردنا ، أيصرعني رنين جرس بعد ان صرعت اليوم كل ما أخشي ! أدفن راسي في وسادتي لأتخلص من الرنين لكنه يعلو ويتسلل داخلي فيتملكني ، ماذا عن صاحبتي لماذا لا أشعر بها بجانبي؟ ارفع وجهي بحذر عن الوسادة لأتبين وجودها
فتأذي عيني أشعةشمس الصباح التي تسلّلت من خلف ستائر نافذة غرفتي المغلقة وأري المنبه تشير عقاربه الي السابعة و يستمر في الرنين المزعج بلا إنقطاع فتمتد يدي تلقائيا لإسكات جرسه و أنهض من سريري الخالي إلا منّي لأحضّر نفسي مسرعاً ثم أغادر ليوم عمل جديد.
