Sunday, 17 January 2016

أنا في إنتظارك



عزيزي الراقد في عالمك السفلي

تحية طيبة وبعد ، اكتب إليك رسالتي بعد أن طال بيننا الفراق وجرت في عقلي الذكريات . نعم انا من إختار الإبتعاد لكنك انت من ضقت بي أولا ، ضقت بي بحجة تغير أحوالي ! مع أن بقاء الحال من المحال . كان لابد أن تعلم ان الدنيا لا تبقي أهلها علي حالهم بل تكسبهم دائماً أبعاداً جديدة .أنت نفسك غيرتك الحياة وتجاربها ، لكني تمسكت بك ولم أشعرك حتي بما تغير فيك . هذا لأني لم أكن أمتلك بديلاً لك ، وعندما لم تترك لي خياراً سوى أن نفترق إستبدلتك بغيرك وكنت أنوي أن يكون ذلك لفترة قصيرة تعود بعدها لإحتوائي . في بداية الأمر حاولت معك كثيراً لكني وجدتك تزداد ضيقاَ كلما تكررت محاولاتي .لم تشفع لي عندك صحبتنا الطويلة ولا مغامراتنا معاً ولاحتى حبي لك .و عندما يأست من عودتك أيضاً قطعت محاولاتي معك.  ولم تزد لقائتنا السريعة عن نظرة جامدة وتفتيشي لجيوبك علي أحظي منك بأي شيء مفيد ولم أحظ . أنا لست مادية وباردة كما تظن ،  في حقيقة الأمر لم أستطع أن أقنع بغيرك بسهولة فرحت أنتقل من بديل إلي أخر ومن لون إلي لون وكأني كنت أبحث عنك فيهم . أستبدلتهم واحد وراء الأخر حتى ظننت أني إنتهيت من ذكراك للأبد .واليوم عندما رأيتك بعد طول إبتعاد وقد تكومت فوقك الأحمال و أنهكتك حتي تركت أتارها عليك من تجاعيد . حين رأيتك عزمت  أن أعود إليك مرة أخري ! ليس الأن بالطبع . فأنا لست مستعدة لذلك بعد ، فالعودة إليك تستوجب الإستغناء عن الكثير مما إكتسبته في خمس سنوات بدونك. لا أستطع ذلك الأن لكني متأكدة أني سأفعل أكون جديرة مرة أخري بلمستك و إحتوائك. سأذهب الأن لتناول العشاء وأعدك بأنه سيكون العشاء الأخير .                                                                                                                إلي لقاء قريب ...

في حياة كل منا بنطلون مقاسه صغير يحتفظ به في ركن مختفي داخل الخزانة علي أمل دائم أن يشجعه وجودة علي إنقاص وزنه ليعود ويرتدية مرة أخري .