Monday, 28 January 2013

فبراير



  • قرآى (مشعارف أجاملكم وأقول الأعزاء لأن دي قد تكون أول مرة تقرأوا لي وغالباً الأخيرة) كل سنة وانتم طيبين ، فبراير هل هلاله ! وشهر فبراير بالنسبة لي هو يومين بس ، واحد منهم مالوش تلاتين لزمة و واحد ليه معني مهم قوي. أولهم حسب التاريخ هو 14 فبراير وما يطلق عليه تسميات كتيرة :العامة يسمونه عيد الحب ، و القليل يقولون له الفالنتينز  و القليل جداً ( صديقي علاء فقط) يسميه يوم اليتيم لانه ذكري وفاة والده الله يرحمة. أما بالنسبة لي ف14 فبراير هو يوم الإئتمان البحري، في مثل هذا اليوم ومن 11 شهر و عشرين يوم بالتحديد قررت اعيش في دور الروش و أعزم زميلتي في الشغل (يارا ) علي العشاء بمناسبة الفالنتينز داي .
    فرحتي كانت بلا حدود لمدة 5 أيام من يوم 9 حين قبلت يارا الرقيقة دعوتي ،دعوتي أنا الوحش الكاسر ،لست كاسراً بالتأكيد و أقوي ماكسرت في حياتي كان لوح شيكولاتة كيت كات، لكن بجوار رقة وعذوبة يارا نكون انا وانتم وباقي البشر وحوش ضارية ! وكيف لا وهي من فرط رقتها لا تاكل اللحم (مما شجعني كل التشجيع علي دعوتها للعشاء ) عشت حلم جميل في الخمسة أيام بعد أن حجزت ترابيزة في أغلي مطاعم كورنيش النيل ولم أبالي فباتأكيد ميزنيتي تزيد عن طبق الخضراوات الذي ستطلبه وسأطلب مثله علي سبيل المشاركة النباتية.
    بعد ان سحبت لها الكرسي القطيفة الفخيم و أجلستها و جلست أمامها وجدت عيناها تتقلب حائرة بين صفحة النهر و بين صفحات قائمة الطعام وسمعت صوت معدتها يغطي علي صوت أغاني المهراجانات من المراكب الشعبية اللي واخدة النيل سبعات في تمنيات، حاولت إنهاء معاناتها وسألتها : ها مش هاتطلبيلنا بقي أنا هاكل علي ذوقك . لم تنتظر لأكمل جملتي و ندهت الجرسون ، فجاء بخفة وفتح زجاجة المياة الغالية وصبها في كوبيين (مش هيفرق سعرها ، الحكاية كلها شوية خضار وبقين ميية )
    بدأت يارا بالطلب : واحد إستاكوزا بالجبنة و كيلو جمبري مشوي , ونص جندوفلي و شوربة سي فوود ، رز سي فوود ، ماكرونة سي فوود ،سلاطة سي فوود أه أه و أشويلي إستاكوزايا تانية بس تكون نتاية وراضعة طبيعي.
    بعدها نظرت إلي وقالت :كريم تحب أطلبلك زيي ؟
    لا أتذكر إجابتي ولا أي شيء بعدها غير أني ولأول مرة اضطريت أستخدم بطاقة الفيزا اللي وزعوها علينا في الشغل و أني إلي الان أقسط في ثمن العشوة وفوايده المستحقة وأني عرفت منها بعدها ذلك أنها لا تأكل اللحم لكنها تنتقم من الكائنات البحرية بتقطيعها ثم مضغها وبلعها وقد بدأ العداء بينهم يوم مات أبوها غارقاً و أكلته تلك الكائنات المفترسة من جمبري و سبيط و أستقر في بطونها. و أتذكر أيضاً أنها و أثناء محاولاتي لإحتواء الأزمة  لم تجب سؤالي ( كيف يعقل أن  يبتلع الجندوفلي السيد الوالد!!! )
    اليوم التاني هو يوم 17 فبراير وده أكتر يوم ليه معني في السنة كلها اليوم اللي بيفكرني بوجود الحب الحقيقي في دنيتنا ، الحب اللي مايكلفنيش سحتوت ،حبي لنفسي
    17 فبراير كل سنة وأنتم طيبين هو يوم عيد ميلادي

No comments:

Post a Comment