أمسك هاتفي محاولاً الإتصال به فيجيبني الصوت الذي يحبطني مراراً و يخبرني بأن الهاتف الذي طلبته غير متاح، بديهي أنه غير متاح الان فهو بالتأكيد لن ينتبه لهاتفه وهو بجوار عروسه بالكوشة و إن إنتبه فلن يجيب ,علي العموم سأصل بعد دقائق إلي الفندق حيث حفل الزفاف.
أنظر جواري فأري ذلك المغلف الأبيض الأنيق يحمل بداخله أغرب دعوة تلقيتها ! دعوة لحفل زفاف محمد حسن علي الأنسة ليلي كريمة الأستاذ شلبي الشلبي! منذ تلقيتها وأنا أحاول الوصول إلي صديقي حسن
تذكرت مزاجة الغريب في كل شيء بدايةً من تورتة البلح ، ذلك الصنف ذو الشكل الكئيب والطعم المقبض الذي كانت تعدة أمه وكان حسن يراه متربعاً علي عرش الحلويات فلا عيد ميلاد بدونه ولا مناسبة سعيدة أو حتي حزينة إلا وتورتة البلح تشاركه فيه
مزاجة هذا إمتد لكل شيء حتي دراسته وأدهش الجميع عندما تجاهل مجموعه الفضائي في الثانوية العامة و أصر علي الإلتحاق بكلية العلوم ليدرس علم الحشرات وبالذات الذباب بعد أن أعجب بسلوك دبانة وحش وإستبسالها في مقاومة والدته التي كانت تحاول التخلص منها أولا بالمفاوضات وفتح الشباك الغرفة لتجد منفذ للخروج الآمن ثم بالقوة ومحاولة ضربها بشبشب وصولاً للسلاح الكيميائي من عبوة الريد ، السلاح الذي أجبر كل من بالغرفة علي الخروج ولم يتبقي إلا الذبابة و حسن المتيم بها، وفعلاً تفوق في دراسة الحشرات إلي أن قدم رسالة دكتوراة عن الذباب من فصيلة "تبنداي" وبالأخص أسرة "كريسوبسيني" الأسرة التي تنتمي لها محبوبته. من السهل إستنتاج أن مادرسه حسن لم يمكنه من أن يعمل في أي مجال وأن يظل حتي الأن يعتمد علي دعم والده المادي وعلي دعوات والدته
لن ينتهي الزحام وكذلك لن تنتهي ذكرياتي عن حسن الذي عرفتة منذ 40 سنة عندما كان جاري وصديقي الوحيد لسنوات،أذكر أيضاً علاقاته بالجنس الأخر التي كانت قصيرة جداً وتنتهي دائماً بسبب تمسكه الشديد بكل ما يتخيله مواصفات مثالية لمن تستحق أن تشاركه حياته فهو يريدها سمراء بعيون زرقاء وشعر أشقر، نحيفة ولكن ممتلئة حيث يحب أن تمتلئ ، تحب ما يحبه ولا تفكر حتي فيما لا يحبه!ولهذا الشرط الأخير بالذات ولمعرفتي بشذوذ كل ما يحبه حسن كنت متأكد أنه لن يجدها وكم راهنته علي ذلك وكسبت الرهان مرات عديدة أولها عنما تركته أول خطيباته إعتراضاً علي رغبته بتخصيص غرفة في عش الزوجية للذباب وتعجب ما الذي أقلقها برغم أنه تعهد لها بأن يتولي هو العناية بذبابه وأنه لن يشعرها أبداً بأنه يفضل أي ذبابة عليها ! و آخرها عندما ترك فتاة أحبها وذلك إعتراضاً علي لون طلاء أظافر قدم أختها الذي لمحه عندما قدمته ليتعرف بعائلتها
من هذه الليلى شلبي التي تمكنت من ترويضه! أتفحص الدعوة مرة أخري موعد الحفل غير تقليدي لكنه متوقع في زفاف حسن، الساعة الثانية ظهراً وفي فندق علي طريق الإسماعيلية! سامحك الله يا حسن ، دعوتك إضطرتني لترك عملي بعد حجج كثيرة لمديري الذي لم يكن ليصدق بحفل زفاف يوم الإتنين في عز الظهر وتركتني بعد إلحاح وخصوصاً انه أول يوم في الشهر حيث ضغط العمل ، أول الشهر! 1 أبريل!!! كيف لم أنتبه إليها؟ لا بد أن تكون كذبة أبريل مدبرة من حسن أو حتي من أي شخص أخر لا يعرفه
فمن السهل التوقع بأن لي صديق يدعي محمد حسن، من منا لا تحتوي قاثمة معارفه وأصدقائه علي هذه الأسماء: محمد حسن ،محمد سيد ، أحمد سمير ، أحمد صلاح و محمد مصطفي إلخ ... فهذه الأسماء استخدمت قديماً في معاكسات التليفونات كما تستخدم حالياً للحسابات المزيفة علي فسبوك ومن السهل أن تستخدم لأي حيلة أخري. لكن هل يكون المزاح البريء هو فقط الهدف من إرسالي للصحراء تحت شمس الظهر؟أم لعل أحد زملاء العمل الغيورين قد دبر لي هذا ليكشف لرئيسي كذب حججي وأسبابي في الإستئذان والغياب عن العمل، أو لعله مديري نفسه هو من دبر هذه الدعوة الكاذبة لإيقاعي في شر أعمالي. علي العموم وصلت تقريباً مكان الفرح ولن يوفر تراجعي الأن أي شيء
تأكدت لي ظنوني عند دخولي عاقة الفرح ،فلم أجد من أعرف بين المدعوين لاحظت أن الجميع قد توجه للبوفيه مشغولون بأهم فقرة من فقرات الفرح وحتي العروسين يبدوا أنهم إنفردوا بطعامهم بعيداً عن القاعة فلا أستطيع رؤيتهم وقطع الشك باليقين، رفعت رأسي أشكو إلي الله سذاجتي فوقعت عيني علي شاشة ضخمة تعرض مقتطفات مما صور منذ بداية اليوم وكانت صورة ليد العروس تحتضنها يد العريس وتمسك بسكين تنزل به ببطيء علي تورتة العروسة لتتخطي قالبها الأعلي الذي يحمل تمثال صغير لعروس وعريسها نازلة إلي القالب الذي يليه بحجم أكبر قليلاً ولون أبيض مبهج ،تتحرك الكاميرا ببطئ شديد مثل حركة يديهما وأنا لا أطيق صبراً لتنتقل الكاميرا من اليدين إلي الوجوه لأتأكد من الخدعة التي خدعتها،وقبل ان تنهيا اليدان رحلتهما نزولا كنت قد تأكدت و إطمئن قلبي وقلت بصوت مسموع : مبروك يا محمد يا حسن وكان ذلك عندما وصلتا إلي القالب السفلي الأكبر من التورتة و رأيت لون بني ليس بغريب هو لون تورتة البلح عرفت وقتها أنه فرح صديقي وعرفت أيضاً كيف حلت ليلي شلبي شفرته
أنظر جواري فأري ذلك المغلف الأبيض الأنيق يحمل بداخله أغرب دعوة تلقيتها ! دعوة لحفل زفاف محمد حسن علي الأنسة ليلي كريمة الأستاذ شلبي الشلبي! منذ تلقيتها وأنا أحاول الوصول إلي صديقي حسن
تذكرت مزاجة الغريب في كل شيء بدايةً من تورتة البلح ، ذلك الصنف ذو الشكل الكئيب والطعم المقبض الذي كانت تعدة أمه وكان حسن يراه متربعاً علي عرش الحلويات فلا عيد ميلاد بدونه ولا مناسبة سعيدة أو حتي حزينة إلا وتورتة البلح تشاركه فيه
مزاجة هذا إمتد لكل شيء حتي دراسته وأدهش الجميع عندما تجاهل مجموعه الفضائي في الثانوية العامة و أصر علي الإلتحاق بكلية العلوم ليدرس علم الحشرات وبالذات الذباب بعد أن أعجب بسلوك دبانة وحش وإستبسالها في مقاومة والدته التي كانت تحاول التخلص منها أولا بالمفاوضات وفتح الشباك الغرفة لتجد منفذ للخروج الآمن ثم بالقوة ومحاولة ضربها بشبشب وصولاً للسلاح الكيميائي من عبوة الريد ، السلاح الذي أجبر كل من بالغرفة علي الخروج ولم يتبقي إلا الذبابة و حسن المتيم بها، وفعلاً تفوق في دراسة الحشرات إلي أن قدم رسالة دكتوراة عن الذباب من فصيلة "تبنداي" وبالأخص أسرة "كريسوبسيني" الأسرة التي تنتمي لها محبوبته. من السهل إستنتاج أن مادرسه حسن لم يمكنه من أن يعمل في أي مجال وأن يظل حتي الأن يعتمد علي دعم والده المادي وعلي دعوات والدته
لن ينتهي الزحام وكذلك لن تنتهي ذكرياتي عن حسن الذي عرفتة منذ 40 سنة عندما كان جاري وصديقي الوحيد لسنوات،أذكر أيضاً علاقاته بالجنس الأخر التي كانت قصيرة جداً وتنتهي دائماً بسبب تمسكه الشديد بكل ما يتخيله مواصفات مثالية لمن تستحق أن تشاركه حياته فهو يريدها سمراء بعيون زرقاء وشعر أشقر، نحيفة ولكن ممتلئة حيث يحب أن تمتلئ ، تحب ما يحبه ولا تفكر حتي فيما لا يحبه!ولهذا الشرط الأخير بالذات ولمعرفتي بشذوذ كل ما يحبه حسن كنت متأكد أنه لن يجدها وكم راهنته علي ذلك وكسبت الرهان مرات عديدة أولها عنما تركته أول خطيباته إعتراضاً علي رغبته بتخصيص غرفة في عش الزوجية للذباب وتعجب ما الذي أقلقها برغم أنه تعهد لها بأن يتولي هو العناية بذبابه وأنه لن يشعرها أبداً بأنه يفضل أي ذبابة عليها ! و آخرها عندما ترك فتاة أحبها وذلك إعتراضاً علي لون طلاء أظافر قدم أختها الذي لمحه عندما قدمته ليتعرف بعائلتها
من هذه الليلى شلبي التي تمكنت من ترويضه! أتفحص الدعوة مرة أخري موعد الحفل غير تقليدي لكنه متوقع في زفاف حسن، الساعة الثانية ظهراً وفي فندق علي طريق الإسماعيلية! سامحك الله يا حسن ، دعوتك إضطرتني لترك عملي بعد حجج كثيرة لمديري الذي لم يكن ليصدق بحفل زفاف يوم الإتنين في عز الظهر وتركتني بعد إلحاح وخصوصاً انه أول يوم في الشهر حيث ضغط العمل ، أول الشهر! 1 أبريل!!! كيف لم أنتبه إليها؟ لا بد أن تكون كذبة أبريل مدبرة من حسن أو حتي من أي شخص أخر لا يعرفه
فمن السهل التوقع بأن لي صديق يدعي محمد حسن، من منا لا تحتوي قاثمة معارفه وأصدقائه علي هذه الأسماء: محمد حسن ،محمد سيد ، أحمد سمير ، أحمد صلاح و محمد مصطفي إلخ ... فهذه الأسماء استخدمت قديماً في معاكسات التليفونات كما تستخدم حالياً للحسابات المزيفة علي فسبوك ومن السهل أن تستخدم لأي حيلة أخري. لكن هل يكون المزاح البريء هو فقط الهدف من إرسالي للصحراء تحت شمس الظهر؟أم لعل أحد زملاء العمل الغيورين قد دبر لي هذا ليكشف لرئيسي كذب حججي وأسبابي في الإستئذان والغياب عن العمل، أو لعله مديري نفسه هو من دبر هذه الدعوة الكاذبة لإيقاعي في شر أعمالي. علي العموم وصلت تقريباً مكان الفرح ولن يوفر تراجعي الأن أي شيء
تأكدت لي ظنوني عند دخولي عاقة الفرح ،فلم أجد من أعرف بين المدعوين لاحظت أن الجميع قد توجه للبوفيه مشغولون بأهم فقرة من فقرات الفرح وحتي العروسين يبدوا أنهم إنفردوا بطعامهم بعيداً عن القاعة فلا أستطيع رؤيتهم وقطع الشك باليقين، رفعت رأسي أشكو إلي الله سذاجتي فوقعت عيني علي شاشة ضخمة تعرض مقتطفات مما صور منذ بداية اليوم وكانت صورة ليد العروس تحتضنها يد العريس وتمسك بسكين تنزل به ببطيء علي تورتة العروسة لتتخطي قالبها الأعلي الذي يحمل تمثال صغير لعروس وعريسها نازلة إلي القالب الذي يليه بحجم أكبر قليلاً ولون أبيض مبهج ،تتحرك الكاميرا ببطئ شديد مثل حركة يديهما وأنا لا أطيق صبراً لتنتقل الكاميرا من اليدين إلي الوجوه لأتأكد من الخدعة التي خدعتها،وقبل ان تنهيا اليدان رحلتهما نزولا كنت قد تأكدت و إطمئن قلبي وقلت بصوت مسموع : مبروك يا محمد يا حسن وكان ذلك عندما وصلتا إلي القالب السفلي الأكبر من التورتة و رأيت لون بني ليس بغريب هو لون تورتة البلح عرفت وقتها أنه فرح صديقي وعرفت أيضاً كيف حلت ليلي شلبي شفرته

No comments:
Post a Comment