عبث بايامه طولا وعرضا ولم ينتبه ان الأيام هي من كانت تعبث به.ظن انه أثر فيها غيرها ولونها ولم يلحظ ان ايامه هي التي لونت بشرته بالسمره ,اسنانه بالصفار والمتبقي من شعره بالبياض.كم
استمتع وتعجب وتشوق احيانا وهو يتابع الدنيا ,تغيراتها وانقلابها ولم يفطن لأن الحياه هي من كانت تشاهد عرض مسلي مليء بالأحداث بطله كان هو دون قراره ولا حتي علمه.
شعر سامي (61 سنه) انه يقترب من النهايه,صعوبه في التنفس,ارتخاء في عضلاته وتذكر تحذيرات طبيبه من المجهود الزائد خاصة في الأستعدادات لزواج صغري بناته مي الذي تم علي اكمل وجه منذ اسبوع وهي الأن في باريس تقضي شهر العسل ليخلوا بيت سامي العامر الأ منه وزوجته بثينه التي كانت منهمكه تغسل بعنايه اللأطباق التي اتي عليها سامي في عشاءه منذ قليل. ما اجمل طبيخك يا بثينه.
نادي سامي بثينه لتأتي هادئه كعادتها:
سامي: اشعر انها النهايه,ارجو ان تسامحيني يا زوجتي العزيزه فقد كنتي دائمة الثقه بي ولم اصن ثقتك,نعم لم تكن سهراتي في العمل كما كنت اخبرك ولم تكن رحلاتي بريئه مع رفاقي بل كانت مع امراه اخري وأخري واخري.اسف اني استغللت طيبتك وبراعتي في التمثيل فكانت لي علاقات مع اعز صديقاتك لم تشعري بها وكم تندرت معهم عن سذاجتك.انا اتالم الأن و اندم علي كل لحظه استمعت فيها بقدرتي علي خداعك واستغلال انشغالك الدائم في العنايه بابنتينا منذ تزوجنا.اعلم ان أعترافي يصدمك في من ظننتي طول حياتك انه نقي ,شفاف غير قادر علي ايذاء أحد ,مثلك تماما.كم اكره الان ذكائي الذي مكنني من خداع اطيب انسان عرفته بالحياه.
وسكت سامي الي الأبد وفارقته الروح ولم يترك لبثينه فرصه لتعترف له انها هي من وضعت له السم بيدها في وجبة عشائه الأخير.
"يري المبصر بعينه ويري البصير بعيون الأخرين ايضا

No comments:
Post a Comment